مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
58
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
7 - النظر إلى شعر الأعرابية : تعرّض بعض الفقهاء لحكم النظر إلى شعر نساء الأعراب اللواتي لا ينتهين إذا نهين ، وأفتوا بعدم وجوب الغضّ عنهنّ وعدم البأس مع اتّفاق وقوع النظر عليهنّ « 1 » ؛ للعسر والحرج « 2 » ، ولبعض الروايات : منها : ما عن عبّاد بن صهيب قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « لا بأس بالنظر إلى رؤوس [ نساء ] أهل التهامة والأعراب وأهل السواد والعلوج ؛ لأنّهم إذا نهوا لا ينتهون » « 3 » . ومع ذلك قال المحقّق النجفي : « لا ريب في أنّ ترك النظر أحوط وأقوى » « 4 » . وقال السيد اليزدي - بعد أن استشكل في جواز النظر إلى شعر نساء الأعراب ممّن جرت العادة على عدم تستّرهنّ - : « نعم ، الظاهر عدم حرمة التردّد في الأسواق ونحوها مع العلم بوقوع النظر عليهنّ ، ولا يجب غضّ البصر إذا لم يكن هناك خوف افتتان » « 5 » . ( انظر : نظر ) 8 - تزويج الأعرابي بالمهاجرة : صرّح بعض الفقهاء بكراهة تزويج الأعرابي بالمهاجرة « 6 » ؛ استناداً إلى رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام حيث قال : « لا يتزوّج الأعرابي بالمهاجرة فيخرجها من دار الهجرة إلى الأعراب » « 7 » . وما ورد عن حمّاد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا يصلح للأعرابي أن ينكح المهاجرة فيخرج بها من أرض الهجرة فيتعرّب بها ، إلّاأن يكون قد عرف السنّة والحجّة ، فإن أقام بها في أرض الهجرة فهو مهاجر » « 8 » . إلّاأنّ المراد من التعرّب في هذه الروايات التعرّب عن الإسلام ، أي
--> ( 1 ) المسالك 7 : 44 . الحدائق 23 : 58 ( 2 ) جواهر الكلام 29 : 69 ، 80 ( 3 ) الوسائل 20 : 206 ، ب 113 من مقدمات النكاح ، ح 1 ( 4 ) جواهر الكلام 29 : 80 ( 5 ) العروة الوثقى 5 : 493 ، م 27 ( 6 ) الحدائق 24 : 112 ( 7 ) الوسائل 20 : 563 ، ب 14 ممّا يحرم بالكفر ، ح 1 ( 8 ) الوسائل 20 : 563 ، ب 14 ممّا يحرم بالكفر ، ح 2